
اختتمت في الرياض فعاليات النسخة السابعة من المنتدى السعودي الدولي للقاحات، الحدث الإقليمي الذي أقيم تحت رعاية الشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني وجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية «كاساو».وشكّل المنتدى، الذي استمر على مدار ثلاثة أيام، منصة جمعت نخبة من الخبراء المحليين والإقليميين والدوليين، بالإضافة إلى صانعي السياسات والباحثين وممثلي المنظمات الصحية العالمية، بهدف تبادل الأفكار ومراجعة البيانات وتحديثها، والتنسيق بناءً على الأولويات الاستراتيجية لتعزيز تدخلات الحماية من خلال التحصين.
تعزيز الصحة العامة
وأكد المشاركون في المنتدى، الذي عُقد هذا العام تحت شعار ”التطعيم من أجل مجتمعات أكثر صحة: تعزيز جودة الحياة وحماية الأرواح“، أن العروض التقديمية والمناقشات والتوصيات الصادرة شكّلت نقطة تحول في مجال اللقاحات بالمنطقة.
وشدد الخبراء على ضرورة التزام المجتمعات بتعزيز الصحة العامة والطب الوقائي، وذلك من خلال دعم الابتكار والتعاون وتبني استراتيجيات لقاحات قائمة على الأدلة العلمية، مع التركيز على دور اللقاحات المحوري في حماية الأرواح وتعزيز الصحة العامة.
وخلصت مداولات الخبراء إلى جملة من التوصيات، حيث أكدوا على أهمية تعزيز أنظمة رصد ومراقبة الأمراض السارية لضمان الكشف المبكر والاستجابة السريعة لأي تفشيات محتملة.
كما دعوا إلى ضرورة العمل على تعزيز الإقبال المجتمعي على اللقاحات من خلال تبني استراتيجيات سلوكية ومجتمعية فعالة، مشيرين إلى أهمية الاستثمار المستمر في البحث العلمي والتطوير لدفع عجلة الابتكار في مجال اللقاحات ومواجهة التهديدات الصحية الناشئة والمستقبلية.
استراتيجيات التحصين الوطنية
بالإضافة إلى ذلك، تم التشديد على أهمية تعزيز استراتيجيات التحصين الوطنية والإقليمية، مع إعطاء أولوية خاصة للفئات السكانية الأكثر عرضة للإصابة بالأمراض أو لمضاعفاتها.
وفي سياق متصل، شدد المتحدثون والجهات المعنية على الدور الحيوي للشراكات الفعالة بين مختلف الجهات الصحية والبحثية المتخصصة، بما في ذلك الهيئات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية وهيئات الصحة العامة، بالإضافة إلى المنظمات والجمعيات العلمية على الصعيدين المحلي والدولي.
وأجمع الخبراء على أن تعزيز الاستفادة من خبرات جميع فئات العاملين الصحيين، من أطباء وصيادلة وكوادر تمريضية وممارسين صحيين، إلى جانب تكامل تطبيقات الصحة الرقمية والحفاظ على ثقة ومشاركة جميع أفراد المجتمع، تمثل ركائز أساسية لضمان فعالية ومرونة برامج اللقاحات وقدرتها على تلبية احتياجات المستقبل، مؤكدين على المسؤولية الجماعية والتعاون بين مختلف القطاعات ذات العلاقة لتحقيق مستقبل أكثر صحة وأماناً للجميع.